العلامة الحلي

6

مختلف الشيعة

وقال ابن حمزة : عتق الكافر محظور ( 1 ) . وقال الشيخ في الخلاف : إذا أعتق مسلم عبدا كافرا عتق ، ويثبت له عليه الولاء ( 2 ) . وكذا في المبسوط ( 3 ) . وقال في النهاية : وإذا نذر الإنسان أن يعتق مملوكا بعينه لم يجز له أن يعتق غيره ، وإن كان لولا النذر ما كان يجوز له عتقه ، أو كأن يكون مكروها مثل : أن يكون كافرا أو مخالفا ( 4 ) . وظاهر هذا يقتضي تحريم عتق الكافر ، وتسويغه مع النذر . وقال ابن إدريس : لا يصح عتق الكافر ، ولا يقع على الصحيح من أقوال المحصلين من أصحابنا ، وهو الذي يقتضيه أصول مذهبنا ، لأن العتق قربة إلى الله تعالى ، ولا يتقرب إليه بالمعاصي متقرب به إلى الله تعالى ( 5 ) . واختار الشيخ في كتابي الأخبار المنع ، لما رواه سيف بن عميرة ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته أيجوز للمسلم أن يعتق مملوكا مشركا ؟ قال : لا ( 6 ) . ثم عارض بما رواه الحسن بن صالح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إن عليا - عليه السلام - أعتق عبدا له نصرانيا فأسلم حين أعتقه ( 7 ) .

--> ( 1 ) الوسيلة : ص 340 . ( 2 ) الخلاف : ج 6 ص 370 المسألة 11 . ( 3 ) المبسوط : ج 6 ص 70 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 16 . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 4 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 218 ح 782 ، الإستبصار : ج 4 ص 2 ح 1 ، وسائل الشيعة : ب 17 جواز عتق المستضعف . . . ح 5 ج 16 ص 20 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 219 ح 783 ، الإستبصار : ج 4 ص 2 ح 2 ، وسائل الشيعة : ب 17 جواز عتق المستضعف . . . ح 2 ج 16 ص 19 .